تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لسانه ، أشرق جنانه ، أعجز أقرانه ، أثبت بنيانه ، رفع شانه . . 17 - إن هربت من ميادينه فأين السبيل بلا دليل يا أيها العليل . وحكم الحكماء عند حكمته ككثيب مهيل ! .

[ 2 ] طاسين الفهم

1 - أفهام الخلائق لا تتعلق بالحقيقة ، والحقيقة لا تليق بالخليقة ، الخواطر علائق ، وعلائق الخلائق لا تصل إلى الحقائق ، والإدراك إلى عالم الحقيقة صعب فكيف إلى حقيقة الحقيقة ؟ الحق وراء الحقيقة والحقيقة دون الحق . 2 - الفراش يطير حول المصباح إلى الصباح ، ويعود إلى الأشكال ، فيخبرهم عن الحال بألطف المقال ، ثم يمرح بالدلال طمعا في الوصول إلى الكمال . 3 - ضوء المصباح علم الحقيقة ، وحرارته حقيقة الحقيقة ، والوصول إليه حق الحقيقة . 4 - لم يرض بضوئه وحرارته فيلقي جملته فيه والأشكال ينتظرون قدومه ليخبرهم عن النظر حين لم يرض بالخبر . . فحينئذ يصير متلاشيا متصاغرا متطايرا ، فيبقى بلا رسم وجسم واسم ووسم . فبأي معنى يعود إلى الأشكال ، وبأي حال ؟ . . . بعد ما حاز صار ، من وصل إلى النظر استغنى عن الخبر ، ومن وصل إلى المنظور استغنى عن النظر . 5 - لا تصح هذه المعاني للمتواني ولا الفاني ولا الجاني ولا لمن يطلب الأماني . كأني كأني ، أو كأني هو ، أو هو أني : لا توق عني إن كنت أني . . 6 - يا أيها الظان لا تحسب أني « أنا » الآن أو يكون أو كان . . 7 - إن كنت تفهم فافهم ، ما صحت هذه المعاني لأحد سوى أحمد ،
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ
« 1 » حين جاوز الكونين ، وغاب عن الثقلين ، وغمض العين عن الأين ، حتى لم يبق له رين ولا مين .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 40 .