6 - أنوار النبوة من نوره برزت ، وأنوارهم من نوره ظهرت ، وليس في الأنوار نور أنور ولا أطهر وأقدم من القدم ، سوى نور صاحب الكرم .
7 - همته سبقت الهمم ، وجوده سبق العدم ، واسمه سبق القلم ، لأنه كان قبل الأمم . مما كان في الآفاق وراء الآفاق ودون الآفاق ، أطرف وأشرف وأعرف وأنصف وأرأف وأخوف وأعطف ، من صاحب هذه القضية ، وهو سيد البرية الذي اسمه أحمد ، ونعته أوحد ، وأمره أوكد ، وذاته أوجد ، وصفته أمجد ، وهمته أفرد .
8 - يا عجبا ما أظهره ، وأنظره ، وأكبره وأشهره وأنوره وأقدره وأبصره لم يزل ، كان ، كان مشهورا قبل الحواديث والكواين والأكوان ولم يزل . كان مذكورا قبل القبل وبعد البعد والجواهر والألوان . جوهره صفوي ، كلامه نبوي ، علمه علوي ، عبارته عربي ، قبيلته « لا مشرقي ولا مغربي » جنسه أبوي ، رفيه رفوي ، صاحبه أمي .
9 - بإشارته أبصرت العيون ، به عرفت السرائر والضمائر والحق أنطقه والدليل أصدقه ، والحق أطلقه . هو الدليل وهو المدلول ، هو الذي جلا الصدأ عن الصدر المعلول ، هو الذي أتى بكلام قديم ، لا محدث ولا مقول ولا مفعول ، بالحق موصول غير مفصول ، الخارج عن المعقول ، هو الذي أخبر عن نهاية النهايات ونهايات النهاية .
10 - رفع الغمام ، وأشار إلى البيت الحرام ، هو التمام هو الهمام ، هو الذي أمر بكسر الأصنام ، هو الذي أرسل إلى الأنام والأجرام .
11 - فوقه غمامة برقت ، وتحته برقة لمعت وأشرقت وأمطرت وأثمرت .
العلوم كلها قطرة من بحره .
الحكم كلها غرفة من نهره .
الأزمان كلها ساعة من دهره .
12 - الحق به وبه الحقيقة ، هو الأول في الوصلة ، هو الآخر في النبوة ، والباطن بالحقيقة ، والظاهر بالمعرفة .
13 - ما وصل إلى علمه عالم ، ولا اطلع على فهمه حاكم .
14 - الحق ما أسلمه إلى خلقه لأنه هو ، وأنى هو وهو هو ؟ .
15 - ما خرج من ميم « محمد » وما دخل في حائه أحد حاؤه ميم ثانية ، والدال ميم أوله ، داله دوامه ، ميمه محله ، حاؤه حاله ، ميم ثانية مقاله . . .
16 - أظهر مقاله ، أبرز أعلامه ، أشاع برهانه ، أنزل فرقانه ، أطلق
ديوان الحلاج — صفحة 94
مساهمون: حسين بن منصور الحلاج
ص٩٤