ملحق أخبار الحلاج
[ 1 ]
قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلميّ في كتاب طبقات الصوفيّة :
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت أحمد بن فارس بن حسرى يقول : سمعت الحسين بن منصور يقول : حجبهم بالاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا .
وقال الحسين : أسماء اللّه من حيث الإدراك اسم ، ومن حيث الحقّ حقيقة .
وقال الحسين : خاطر الحقّ هو الذي لا يعارضه شيء .
وقال الحسين : إذا تخلّص العبد إلى مقام المعرفة أوحى اللّه تعالى إليه بخاطره وحرس سرّه أن يسنح فيه غير خاطر الحقّ .
وقال : علامة العارف أن يكون فارغا من الدنيا والآخرة .
وسئل الحسين : لم طمع موسى في الرؤية وسألها . قال لأنه انفرد للحقّ فانفرد الحقّ به في جميع معانيه ، وصار الحقّ مواجهه في كلّ منظور إليه ، ومقابله دون كلّ محضور لديه ، على الكشف الظاهر عليه لا على الغيب . فذلك الذي حمله على سؤال الروية لا غير .
سمعت أبا الحسين الفارسي قال : أنشدني ابن فاتك للحسين بن منصور :
[ من الخفيف ]
أنت بين الشّغاف والقلب تجري * مثل جري الدّموع من أجفاني
وتحلّ الضّمير جوف فؤادي * كحلول الأرواح في الأبدان
ليس من ساكن تحرّك إلّا * أنت حرّكته خفيّ المكان
يا هلالا بدا لأربع عشر * فثمان وأربع واثنتان