[ 70 ]
قال إبراهيم بن شيبان : إيّاكم والدعوى ، ومن أراد أن ينظر إلى ثمرات الدعوى فلينظر إلى الحلّاج وما جرى عليه .
[ 71 ]
عن إبراهيم بن شيبان قال : دخلت على ابن سريج يوم قتل الحلّاج فقلت :
يا أبا العبّاس ما تقول في فتوى هؤلاء في قتل هذا الرجل . قال : لعلّهم نسوا قول اللّه تعالى :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
« 1 » .
[ 72 ]
وقال الواسطيّ : قلت لابن سريج : ما تقول في الحلّاج . قال : أمّا أنا أراه حافظا للقرآن عالما به ، ماهرا في الفقه ، عالما بالحديث والأخبار والسنن صائما الدهر ، قائما الليل يعظ ويبكي ، ويتكلّم بكلام لا أفهمه ، فلا أحكم بكفره .
[ 73 ]
يروى أنّ الشبليّ دخل يوما على الحلّاج ، فقال له : يا شيخ ، كيف الطريق إلى اللّه تعالى . فقال : خطوتين وقد وصلت . اضرب بالدنيا وجه عشّاقها وسلّم الآخرة إلى أربابها .
[ 74 ]
وقال أحمد بن فاتك : سمعت الحلّاج يقول : [ من الخفيف ]
1 - خصّني واحدي بتوحيد صدق * ما إليه من المسالك طرق
2 - فأنا الحقّ حقّ للحقّ حقّ * لابس ذاته فما ثمّ فرق
3 - قد تجلّت طوالع زاهرات * يتشعشعن والطّوالع برق
هامش
( 1 ) غافر : 28 .