محاورة
[ من مجزوء الرمل ] [ 94 ] « 94 »
1 - قد تحقّقتك في سر * ري فناجاك لساني
2 - فاجتمعنا لمعان * وافترقنا لمعاني
3 - إن يكن غيّبك التّع * ظيم عن لحظ عياني
4 - فلقد صيّرك الوج * د من الأحشاء داني
جمال الحقيقة
قال أبو عبد الرحمن محمد بن الحسن السلميّ في كتاب طبقات الصوفيّة :
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول : سمعت أحمد بن فارس بن حسرى يقول : سمعت الحسين بن منصور يقول : حجبهم بالاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ولو كشف لهم عن الحقيقة لماتوا .
وقال الحسين : أسماء اللّه من حيث الإدراك اسم ، ومن حيث الحقّ حقيقة .
وقال الحسين : خاطر الحقّ هو الذي لا يعارضه شيء .
وقال الحسين : إذا تخلّص العبد إلى مقام المعرفة أوحى اللّه تعالى إليه بخاطره وحرس سرّه أن يسنح فيه غير خاطر الحقّ .
وقال : علامة العارف أن يكون فارغا من الدنيا والآخرة .
وسئل الحسين : لم طمع موسى في الرؤية وسألها . قال لأنه انفرد للحقّ فانفرد الحقّ به في جميع معانيه ، وصار الحقّ مواجهه في كلّ منظور إليه ، ومقابله دون كلّ محضور لديه ، على الكشف الظاهر عليه لا على الغيب . فذلك الذي حمله على سؤال الروية لا غير .
سمعت أبا الحسين الفارسي قال : أنشدني ابن فاتك للحسين بن منصور :
هامش
( 94 ) [ 94 ] وردت الأبيات في تاريخ بغداد 8 / 115 .