تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فقال الحلّاج : قد عوفي فلا تخف . فدخل الابن كأنه لم يمرض قطّ . فتعجّب الحاضرون من ذلك . فأتى ابن هارون بكيس مختوم ، وقال : يا شيخ فيه ثلاثة آلاف دينار اصرفها فيما تريد . وكان القوم في غرفة على الشطّ فأخذ الحلّاج الكيس ورمى به إلى دجلة ، وقال للمشايخ : تريدون مناظرتي ، على ماذا أناظر . أنا أعرف أنكم على الحقّ وأنا على الباطل ، وخرج . فلمّا أصبحنا استحضر ابن هارون الجماعة ووضع الكيس بين أيديهم ، وقال : البارحة كنت أتفكّر فيما أعطيت الحلّاج وندمت على ذلك . فلم تمض ساعة على ذلك إذ جاء فقير من أصحاب الحلّاج ، وقال : الشيخ يقرئك السلام ويقول : لا تندم فإنّ هذا كيسك ، فإنّ من أطاع اللّه أطاعه البرّ والبحر .

أنا أنت

[ من الهزج ] [ 92 ]
1 - أنا أنت بلا شكّ * فسبحانك سبحاني 2 - وتوحيدك توحيدي * وعصيانك عصياني 3 - وإسخاطك إسخاطي * وغفرانك غفراني 4 - ولم أجلد يا ربّي * إذا قيل ، هو الزّاني

قتيل الحب

[ من مجزوء الرمل ] [ 93 ]
1 - يا حبيبي أنت سؤلي * قد تراني في مكاني 2 - نورك المبهر حقا * لعياني لعياني 3 - وتحقّقتك فاصنع * كلّ ما شئت بشاني « 3 » 4 - أنا في الحبّ قتيل * ومع الأحباب فاني « 4 »
[ 93 ]
هامش
( 3 ) 3 - التحقق : وقوف القلب بدوام الانتصاب بين يدي من آمن به . الشأن : إذا تجلى الحق سبحانه على العبد سمي ذلك التجلي بنسبته إلى الحق شأنا إلهيا ، وبنسبته إلى العبد حلا . ( 4 ) 4 - الفناء : هو الغيبة عن الأشياء كما كان فناء موسى عليه السلام حين تجلى ربه للجبل فجعله دكّا وخر موسى صعقا .