قافية الواو
المعية
يروى عن إبراهيم بن سمعان أنه قال : رأيت الحلّاج في جامع المنصور وكان في تكّتي ديناران شددتهما لغير طاعة اللّه . فسأل سائل ، فقال الحسين : يا إبراهيم ، تصدّق عليه بما شددت في تكّتك . فتحيّرت ، فقال : لا تتحيّر ، التصدّق بهما خير ممّا نويت . فقلت : يا شيخ هذا من أين ؟ فقال : كلّ قلب تخلّى عن غير اللّه يرى في الغيب مكنونه وفي السرّ مضمونه .
فقلت له : أفدني بكلمة . فقال : من طلب اللّه عن الميم والعين وجده ، ومن طلبه لين الألف والنون في حرف الإضافة فقده ، فإنّه تقدّس عن مشكلات الظنون ، وتعالى عن الخواطر ذوات الفنون . ثم أنشأ يقول :
[ من البسيط ] [ 101 ]
1 - إرجع إلى اللّه ، إنّ الغاية اللّه * فلا إله - إذا بالغت - إلّا هو
2 - وإنّه لمع الخلق الذين لهم * في الميم والعين « 2 » والتّقديس معناه
3 - معناه في شفتي من حلّ منعقدا * عن التّهجّي إلى خلق له فاهوا
4 - فان تشكّ ، فدبّر قول صاحبكم * حتّى يقول - بنفي الشّكّ - هذا هو
5 - فالميم يفتح أعلاه وأسفله * والعين يفتح أقصاه وأدناه
كيف أسهو
[ من مجزوء الرمل ] [ 102 ]
1 - لست بالتّوحيد ألهو * غير أنّي عنه أسهو
2 - كيف أسهو ؟ كيف ألهو * وصحيح أنّني هو
[ 101 ]
هامش
( 2 ) 2 - المراد بالميم والعين كلمة ( مع ) إشارة إلى المعية مع اللّه .