جوارح
[ من البسيط ] [ 85 ] « 85 »
1 - لمّا اجتباني وأدناني وشرّفني * والكلّ بالكلّ أوصاني وعرّفني
2 - لم يبق في القلب والأحشاء جارحة * إلّا وأعرفه فيها ويعرفني
سؤال
[ من البسيط ] [ 86 ]
1 - أرسلت تسال عنّي كيف كنت ؟ وما * لقيت بعدك من همّ ومن حزن ؟
2 - لا كنت إن كنت أدري كيف كنت ولا * ما كنت إن كنت أدري كيف لم أكن
الأنيّة دون الاثنينيّة
عن عبد الودود بن سعيد بن عبد الغني الزاهد ، قال : رأيت الحلّاج دخل جامع المنصور وقال : أيّها الناس اسمعوا منّي واحدة . فاجتمع عليه خلق كثير ، فمنهم محبّ ومنهم منكر فقال : اعلموا أنّ اللّه تعالى أباح لكم دمي فاقتلوني . فبكى بعض القوم . فتقدّمت من بين الجماعة ، وقلت : يا شيخ كيف نقتل رجلا يصلّي ويصوم ويقرأ القرآن . فقال : يا شيخ ، المعنى الذي به تحقن الدماء خارج عن الصلاة والصوم وقراءة القرآن فاقتلوني تؤجروا وأستريح فبكى القوم وذهب ، فتبعته إلى داره وقلت : يا شيخ ما معنى هذا . قال : ليس في الدنيا المسلمين شغل أهمّ من قتلي . فقلت له : كيف الطريق إلى اللّه تعالى ؟ قال : الطريق بين اثنين وليس مع اللّه أحد . فقلت : بيّن . قال : من لم يقف على إشاراتنا لم ترشده عباراتنا . ثم قال :
[ من البسيط ] [ 87 ] « 87 »
1 - أأنت أم أنا هذا في إلهين * حاشاك حاشاك من إثبات اثنين
2 - هويّة لك في لائيّتي أبدا * كلّي على الكلّ تلبيس بوجهين
3 - فأين ذاتك عنّي حيث كنت أرى * فقد تبيّن ذاتي حيث لا أيني
4 - وأين وجهك ؟ مقصودا بناظرتي * في باطن القلب أم في ناظر العين
5 - بيني وبينك إنّي ينازعني * فارفع بلطفك إنّي من البين
هامش
( 85 ) [ 85 ] اجتباني : اختارني واصطفاني .
( 87 ) [ 87 ] الهوية : من « هو » هي عين الإنية المشار إليها بلفظة « أنا » فكانت الهوية معقولة في الإنية وأطلقوا الهوية على الغيب وهو ذات الحق ، والإنية على الشهادة وهو معقول العبد .
لائيتي : فنائي .
التلبيس : إرادة شيء للخلق بخلاف حقيقة ذلك الشيء ، وقيل هو تحلي الشيء بنعت ضده .