تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحلاج — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
6 - ومن قال : عرفته بالاسم ، فالاسم لا يفارق المسمى لأنه ليس بمخلوق . 7 - ومن قال : عرفته به ، فقد أشار إلى معروفين . 8 - ومن قال : عرفته بصنعه ، فقد اكتفى بالصنع دون الصانع . 9 - ومن قال : عرفته بالعجز عن معرفته ، فالعاجز منقطع ، والمنقطع كيف يدرك المعروف ؟ 10 - ومن قال : كما عرفني عرفته ، فقد أشار إلى العلم فرجع إلى المعلوم ، والمعلوم يفارق الذات ، ومن فارق الذات ، كيف يدرك الذات ؟ 11 - ومن قال : عرفته كما وصف نفسه فقد قنع بالخبر دون الأثر . 12 - ومن قال : عرفته على حدين ، فالمعروف شيء واحد ، لا يتجزأ ولا يتبعض . 13 - ومن قال : المعروف عرف نفسه فقد أقر بأن العارف في البين متكلف به لأن المعروف لم يزل كما كان عارفا بنفسه . 14 - يا عجبا ممن لا يعرف شعرة من بدنه كيف تنبت سوداء أم بيضاء ، كيف مكون الأشياء . من لا يعرف المجمل والمفصل ، ولا يعرف الآخر والأول والتصاريف والعقل والحقائق والحيل ، لا تصح له معرفة من لم يزل . 15 - سبحان من حجبهم بالاسم ، والرسم ، والوسم ؛ حجبهم ، بالقال ، والحال والكمال ، والجمال . عن الذي لم يزل ولا يزال . القلب مضغة جوفانية ، فالمعرفة لا تستقر فيها لأنها ربانية . 16 - الفهم طول وعرض ، والمطالعات سنن وفرض ، والخلق كلهم في السماء والأرض . 17 - وليس للمعرفة طول ولا عرض ، ولا تسكن في السماء ولا الأرض ولا تستقر في الظواهر والبواطن مثل السنن والفرض . 18 - ومن قال : « عرفته بالحقيقة » فقد جعل وجوده أعظهم من وجود المعروف لأن من عرف شيئا على الحقيقة ، فقد صار أقوى من معروفه حين عرفه . 19 - يا هذا ، ما في الكون أقل من الذرة وأنت لا تدركها ، فمن لا يعرف الذرة كيف يعرف ما هو أدق منها بتحقيق ؟ فالعارف « من رأى » والمعرفة « بمن