سئل الجنيد : ما فريضة الصلاة ؟ قال : قطع العلائق ، وجمع الهم ، والحضور بين يدي اللّه « 1 » .
قال الجنيد : لا يكون همك في صلاتك إقامتها دون الفرح والسرور بالاتصال بمن لا وسيلة إلا له « 2 » .
كان الجنيد في مجلسه ، فسأله أصحابه : يا أستاذ ، متى يكون اللّه عز وجلّ مقبلا على عبده ؟
فلهي عنهم ولم يجبهم ، فألحوا عليه ، فالتفت إليهم ، فقال : واعجباه ! يقف بين يدي ربه بلا حضور ، ويقتضي بهذه الوقفة إقبالا « 3 » .
وقال الجنيد بن محمد : أتدرون ما فرض الصلاة : قطع العلائق ، وجمع الهم ، والحضور بين يدي اللّه تعالى . قيل له : كيف تدخل في الصلاة ؟ قال : بإلقاء سمع وشهود قلب وحضور عقل وجمع همّ « 4 » .
الصوم
قال الجنيد رضي اللّه عنه : الصوم نصف الطريقة « 5 » .
حكي عن الجنيد أنه كان يصوم على الدوام ، فإذا دخل عليه إخوته أفطر معهم ، ويقول : ليس فضل المساعدة مع الإخوان بأقلّ من فضل الصوم للصائم « 6 » .
قيل : إن الجنيد أقام عشرين سنة لا يأكل إلا من الأسبوع إلى الأسبوع ، وورده كل يوم ثلاثمائة ركعة « 7 » .
هامش
- الباطنة لم يفسد الصلاة ، بل ينقص من فضلها ، ويبقى للمصلي عقدها ونيتها . وانظر : اللمع ( ص 204 ) .
( 1 ) انظر : العوارف للسهروردي ( ص 191 ) .
( 2 ) انظر : التعرف للكلاباذي ( ص 170 ) .
( 3 ) انظر : الحلية لأبي نعيم ( 10 / 268 ) .
( 4 ) انظر : مختصر المؤمل لأبي شامة ( ص 75 ) .
( 5 ) انظر : كشف المحجوب للهجويري ( ص 564 ) .
( 6 ) انظر : اللمع ( ص 220 ) ، والعوارف ( ص 195 ) .
( 7 ) انظر : الكواكب للمناوي ( 1 / 579 ) .