وقال : الخوف حجاب بين العبد وبين اللّه تعالى ، والخوف هو الإياس ، والرجاء هو الطمع ، فإن خفته بخلته ، وإن رجوته اتهمته .
وقال الواسطي : من حال به الحال كان مصروفا عن التوحيد ، ومن انقطع به انقطع ، ومن وصل به وصل ، وفي الحقيقة لا فصل ولا وصل .
وقال الواسطي : كائنات محتومة بأسباب معروفة ، وأوقات معلومة ، اعتراض السريرة لها رعونة .
وكان الواسطي يقول : الرضا والسخط نعتان من نعوت الحق يجريان على الأبد بما جريا في الأزل يظهران الوسمين على المقبولين والمطرودين ، فقد بانت شواهد المقبولين بضيائها عليهم ، كما بانت شواهد المطرودين بظلمها عليهم ، فأنى تنفع مع ذلك الألوان المصفرة والأكمام المقصرة والأقدام المنتفخة .
وقال : التعرض للحق والسبيل إليه تعرض للبلاء ، ومن تعرض للبلاء لا يسلم منه ، ومن أراد السلامة فليتباعد من مراتع الأهوال .
وكان يقول : الوقاية للأشباح ، والرعاية للأرواح .
وقال : أقل من ساعة فما أصابك من نعمة أو شدة قبل ذلك الوقت ، فأنت عنه خال إنما ينالك منه ما في ذلك الوقت ، وما كان بعد ذلك فلا تدري أيصل إليك أم لا .
وقال : الذاكرون في ذكره أكثر غفلة من الناسين لذكره ، لأن ذكره سواه .
وكان الواسطي يقول : حياة القلب باللّه تعالى ، بل بقاء القلوب مع اللّه ، بل الغيبة عن اللّه باللّه .
وقال : أربعة أشياء لا تليق بالمعرفة : الزهد والصبر والتوكل والرضا ، لأن كل ذلك من صفة الأشباح .
وقال : مطالعة الأعواض على الطاعات من نسيان الفضل .
وقال : الناس على ثلاث طبقات :
الطبقة الأولى : منّ اللّه عليهم بأنوار الهداية ، فهم معصومون من الكفر والشرك والنفاق .
الإمام الجنيد سيد الطائفتين — صفحة 115
مساهمون: الشيخ أحمد فريد المزيدي
ص١١٥