منهج الإمام الجنيد
يبدأ الإمام الجنيد رسالته في هذا المخطوط بمنهج إسلامي واضح سهل وميسور ، فهو يتمتع بحيازة ذوقية عالية من خلال عرضه للنصوص . ويجمع في عرضه بين النقل والعقل .
فهو صاحب منهج ذوقي عقلانى يتخذ من القرآن الكريم والسنة النبوية إماما له وحكما يقيم عليه أقواله وأفعاله .
ولقد جاءت كتاباته ورسالاته التي وجهها إلى المعاصرين له من أهل العلم والمعرفة على هذا النهج فأصبح متميزا على قرنائه جميعا بلا استثناء .
ولا شك أن الإمام الجنيد له باع طويل في هذا الشأن . وهذه شهادة شهد له بها من عاصروه على ما قام به من دور كبير في اهتمامه بالحقيقة الأولى المتعلقة بنشأة « علم التصوف » بما قدمه من مصطلحات المقامات والأحوال التي قام بتعريفها ، كما تحدث عن كثير من تفصيلاتها وأهم دقائقها ، فمن المعروف أن « المقامات والأحوال » هي موضوع التصوف الحقيقي كما أوضحنا فيما تقدم .
استعرض الإمام الجنيد في هذا المخطوط حديثا طويلا عن :
« السر في أنفاس الصوفية » . فهو يعد بحق عمدة في هذا