وقد يشير إلى تقديمه على العارفين والحكماء في زمانه منها : « سيد الحكماء العارفين من أهل عصره » . بينما يخص بعضها هذا بمجال الولاية ، منها : « علم الأولياء في زمانه » .
ويجعل بعضها مميزا باستخدام العلم في تعليم التصوف ، منها : « المربى بفنون العلم » « 1 » .
ويميزه بعضها بالقدرة على التعبير ، منها : « الموفق للبيان والصواب » .
ويشير البعض إلى تميزه بنوع معرفة الإيمان منها :
« المنور بخالص الإيقان ، وثابت الإيمان » .
وقد يركز بعضها على بعض المراتب والمقامات ، منها :
« القطب » ، و « الزاهد القطب » . والزاهد هنا إنما تعنى الصوفي .
وأخيرا نرى المحدثين يصفونه بأنه « أعمق صوفية القرن الثالث الهجري » .
ومن الواضح أن الإمام الجنيد كان محل تقدير لا حدود له من معاصريه ، ثم من بعدهم إلى يومنا هذا ، فالروايات عن معاصريه تفيد أنهم اعتقدوا وصوله إلى أعلى الدرجات في سلم الطريق الصوفي ، والعلوم الشرعية ، وهذا ما يظهر لدى أبى
هامش
( 1 ) عبد الرؤوف المنياوى : الكواكب الدرية ، ج 2 ، ص : 260 .