نعيم ، وابن مسروق ، وأبى على الدينوري ، وترفع مرتبته فوق مرتبة شيوخه من عمد مدرسة بغداد « 1 » .
ومن الأمور ذات الدلالة البينة في هذا الشأن : رؤيتنا صاحب : « اللمع » وهو من شيوخ التصوف الكبار ، عندما يريد معالجة قضية من القضايا الشائكة عند البسطامي ، يقول : « ومن المحال أن أجد للجنيد رضى الله تعالى عنه تفسيرا لكلامه ، فأدع ذلك ، وأتكلم له من عندي جوابا غيره » « 2 » .
ومن وراءه : الطوسي ، والسلمى ، وأبو نعيم ، والقشيري والهجويرى ، والشعراني وغيرهم .
ومن الأمور ذات الدلالة أيضا محاولة المهتمين به نظم حكمه والحوادث المتعلقة به ، كحادثة غلام الخليل وغيرها .
ومنها قول القشيري : « وكان يقال : في الدنيا ثلاثة لا رابع لهم :
أبو عثمان بنيسابور ، والجنيد ببغداد ، وأبو عبد الله الجلاء بالشام » .
وخلاصة القول ، بدون الاستفاضة أكثر من ذلك : إن مناقب الإمام الجنيد في نظر شيوخه ، وأقرانه ، وتلاميذه ، وكتاب التصوف ، ومؤرخيه ، لا تكاد تحصى كثرة ، ولكن مع هذا
هامش
( 1 ) الهجويرى : كشف المحجوب ، ص : 156 - 157 .
( 2 ) الطوسي : اللمع ، ص : 459 .