وقال النوري : الحقيقة « * » جمه « * » الهمة مع المراد
هامش
( * ) الحقيقة : الحقيقة من الحق ، والحق ضد الباطل ، والحق واحد غير متعدد . وقد ورد لفظ الحق في قوله تعالى :الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ. ( سورة البقرة : الآية : 121 ) .
فإذا تحقق المريد بالشريعة ، واتبع الطريقة ، واجتاز مراحلها حتى النهاية فإنه يصل إلى الحقيقة ، وهي المعرفة بالله سبحانه وتعالى ومشاهدة نور التجلي الذي يشرق على قلب المريد في مرحلة الوصول كهبة من الحق تعالى .
فالحقائق هي المعاني القائمة القلوب ، وما اتضح لها وانكشف من الغيوب ، وهي منح من الله ، وكرامات وصل بها الصوفية إلى البر والطاعات .
ومعنى هذا أن الحقيقة هي أنوار المعرفة التي يمن بها الحق على قلب السالك عندما يصل إلى المراتب العليا في الطريق ، وهي ما تجعله يصل إلى اليقين بالله . وبهذا يصل أيضا إلى البر والطاعة والمعرفة التامة بالله ، وهذه المعرفة تكون حدسية ذوقية لا تستند إلى عقل ، ولا توزن بمنطق . ( الشعراني : الطبقات الكبرى ، ج 1 ، ص : 5 ) .
( * ) صحتها : ( جمع الهمّة ) .