وقال الشبلي : من علم شأنه عاد به أمره .
وقال ذو النون : من لم يعلم أيامه فأذن « 1 » يومه .
وقال النوري : من علم عند المعرفة فقد أشرك ، ومن عرف عند المشاهدة فقد كفر « * » .
وقال : من أجاب دعوة العلم ولم يجب دعوة المعرفة حجب .
وقال الشبلي : الدعوة « * » ثلاثة : دعوة العلم ، ودعوة المعرفة ، ودعوة المعاينة .
هامش
( 1 ) في الأصل : فإذا .
( * ) المراد بالإشراك هنا المعنى اللغوي وهو عدم إفراد المقام للمعرفة ، وكذا المراد بالكفر هنا الستر والتغطية ، أي ستر حظّ المشاهدة بالمعرفة .
( * ) الدعوة : الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى تكون بالحكمة والموعظة الحسنة ، قال تعالى :ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. ( سورة النحل : الآية : 125 ) .
لقد تضمنت هذه الآية الكريمة أكرم دستور للداعية إلى سبيل الله - وسبيل الله هو الإسلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - وأسمى الآداب التي يلتزم بها هو التأدب في دعوة الناس إلى الهدى ودين الحق ، باختلاف جبلاتهم ، وتباين عقولهم وأفكارهم .