وقال الجنيد : المعرفة مكر الله « 1 » .
وقال : المقامات كلها حجاب ومكر ، للقرب مكر ، وللبعيد حجاب .
وقال : اخترنا طريق التصوف سلامة من مكر الله « 2 » .
وقال أيضا : إنّ مذهب الصوفية لا يخلو من المكر ، وهو فيه أظهر وهم يعلمون لأنهم أكيس الناس .
وقال النوري : المكر لا يفهمه إلا صاحب الوصل .
والمريد لا يدرى ما المكر لأنه في شوق وضيق .
وقال رويم : المكر : ( عندنا لون من ألوان الإستدراج ) « 3 » .
وقال الجنيد : الخوف من المكر فرط دائم إلى الأبد .
وما أمن المكر إلا هالك .
هامش
( 1 ) توجيه ذلك : أن لله ابتلاء للعبد في كل مقام بحسبه ، وهذا الابتلاء هو المعبّر عنه بالمكر .
( 2 ) توجيه ذلك : أن في طريق التصوف فرارا إلى الله تعالى ولا نجاة من مكر الله تعالى إلا بالفرار إليه ، وإذا نقص الفرار تحقق المكر كما سيأتي في العبارة التالية في النص ، فلا منافاة بين العبارتين ! !
( 3 ) زيادة أضفناها لا توجد في الأصل يقتضيها سياق المعنى .