وقال الجنيد : المكر في الصلاة « * » أظهر من غيره .
هامش
( * ) الصلاة : الصلاة عماد الدين وأساسه ، وشكر المنعم المتجدد على عميم نعمائه المتكرر في كل يوم جديد . قال تعالى :وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي. ( سورة طه : الآية : 14 ) .
والصلاة موطن من مواطن القرب لقوله تعالى :وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ.
( سورة العلق : الآية : 19 ) .
إن الصلاة عند أهل الله تعالى تمثل لقاء حقيقيا مع ذي الجلال والإكرام .
من أجل ذلك كان يغشى أرواحهم ما يغشى وهم قائمون بين يديه سبحانه ، ويصلون له ويتلون آياته ، وإنهم لمتفرقون بين المحافظة على الصلاة والحفظ لها . وليست المشكلة عندهم المحافظة عليها ، أي تأديتها في أوفاتها ، بل حفظها أي تأديتها بالخشوع الكامل والمثول للحق !
وهنا يقول : أبو بكر بن العربي :
« إني لأعرف من الذين يحافظون على الصلاة آلافا أحصيتهم ، أما الذين يحفظونها فلا أجد منهم خمسة ! »