وقال الشبلي : إذا أشار الموحّد فيكون كما أشار ، وإذا خطر الخاطر « * » فيهلك ذاك الشئ ، وإذا لاحظ الملاحظ فيقوى ذلك الشئ ، لأن اللحظة من ريح الله ، والخطرة من نار الله ، والإشارة من نور الله .
هامش
( * ) الخاطر : الخاطر هو ما يرد على القلب والضمير من الخطاب : ربانيا كان أو ملكيا ، أو نفسانيا ، أو شيطانيا من غير إقامة . وقد يكون بوارد ولا يعمل بذلك : ( ابن عربى : اصطلاحات الصوفية ، ص : 14 - 15 ) .
وقد قيل : الخاطر الرباني هو أول الخواطر ويسميه سهل : « السبب الأول وهو لا يخطئ أبدا ، وقد يعرف بالقوة والتسلط وعدم الاندفاع بالدفع » .
والخاطر الملكي : هو الباعث على مندوب أو مفروض . وفي الجملة كل ما فيه صلاح ، ويسمى إلهاما . والخاطر النفساني : هو ما فيه حظ النفس ، ويسمى هاجسا . والخاطر الشيطاني : هو ما يدعو إلى مخالفة الحق .
قال تعالى :الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ.
( سورة البقرة : الآية : 268 ) .
والخاطر الشيطاني يسمى وسواسا .
( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 172 - 173 ) .