صفة المكر « * »
قال الجنيد في قوله تعالى :
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
« 1 »
قال في طريق الله عز وجل ألف قصر ، في كل قصر ألف قاطع من قطاع الطريق
هامش
( * ) المكر : المكر هو لغة احتيال في خفية . ولقد قيل عن المكر هو :
اردفاف النعم مع المخالفة ، وإبقاء الحال مع سوء الأدب ، وإظهار الآيات والكرامات من غير أمر ولا حد . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، ص : 98 ) .
وقد قيل : المكر ثلاثة : مكر عموم ، وهو الظاهر في بعض الأحوال ، ومكر خصوص ، وهو في سائر الأحوال ، ومكر خفى في إظهار الآيات والكرامات .
كما قال المرسى : « من عرف الله لم يسكن إلى الله لأن في السكون إلى الله ضربا من الأمن ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون » .
ويقول الإمام الجنيد : « أهل البلاء ، يقسمون ، على قسمين :
فمنهم من آوى إلى بلائه ، فساكن مراده ، ومنهم ما بلى هواه في الأشياء إيثارا لمنعه نفسه وتمتعه بوجود حسه حتى أنكى به ومكر به ، وأزل بالمكر عنه مزايلة حاله ، واعتد ببلائه شرفا ، ورأى أن سبب الخروج عنه سبب النقصان والضعف » .
( 1 ) سورة : النمل ، آية : 50 .