وقال ابن عطاء : اللحظة شئ تصور في قلبه وذاك كما صوّر ، والخطرة شئ يذكر في سره ، وذاك كما ذكر ، والإشارة حكم يجرى على لسانه « * » من الاضطرار .
وقال النوري : اللحظة نظر القلب إلى شئ ، والخطرة سمع بالسرّ ، والإشارة الكلام الخفي .
هامش
( * ) اللسان : اللسان هو أداة التعبير الأولى عن النفس . والنفس ميالة لأشياء كثيرة ، واللسان هو أقرب الطرق للتعبير عن هذه الأشياء ، وما أكثر الأشياء التي تميل إليها النفس ولا يصح أن تظهر على اللسان .
وقد قيل : إن اللسان آلة الكلام ، والكلام ترجمان يعبر عن مستودعات الضمائر ، ويخبر بمكنونات السرائر ، والكلام لا يمكن استرجاع بوادره ، ولا يستطاع ردّ شوادره . ، فحق على العاقل أن يحترز من زلله بالإمساك عنه ، أو الإقلال منه ، مصداقا لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« رحم الله من قال خيرا فغنم ، أو سكت فسلم » .