وعند المكاشفة « * » حرام .
وعند المعاينة « * » حرام .
هامش
( * ) المكاشفة : الكشف في اللغة إنما يعنى رفع الحجاب ، وفي الاصطلاح : هو الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية ، والأمور الحقيقية وجودا وشهودا . وقد ذكر الطوسي في : « اللمع » : أن الكشف بيان ما يستتر على الفهم فيكشف عنه للعبد كأنه رأى العين . ( الطوسي :
اللمع ، ص : 346 ) .
ولقد أبان ابن خلدون أن الكشف يعرض لأصحاب المجاهدة وقد صفت نفوسهم عن شوائب الحس فيدركون من حقائق الوجود ما لا يدرك سواهم ، وبانكشاف حجاب الحس يتلقى الصوفي المواهب الربانية والعلوم اللدنية .
( * ) المعاينة : تأتى المعاينة بعد المشاهدة . فإذا كانت المشاهدة هي الدرجة الأولى فإن المعاينة هي الدرجة الثانية .
ولقد قيل : من عرف الله سبحانه وتعالى خضع له كل شئ لأنه عاين أثر ملكه فيه .
كما قيل : المعاينة إنما تكون معاينة الأبصار : ومعاينة عين القلب ، ومعاينة عين الروح ، وهي التي تعاين الحق عيانا محضا .
ولقد قيل : فناء العيان في المعاين : فالعيان فوق المعرفة ، فإن المعرفة مرتبة فوق العلم ودون العيان . فإذا انتقل من المعرفة إلى العيان -