وقال النوري : النّفس عند المشاهدة « * » حرام « * » .
هامش
( * ) السّر في حرمة - أي منع - النّفس عن المشاهدة : أن حقيقة ( النّفس ) هي : ترويح القلوب بلطائف الغيوب [ انظر معجم مصطلحات الصوفية للكاشانى ص 114 ] فلا يكون هذا الترويح في حال المشاهدة إطلاقا وإنما يكون حال الحجاب .
( * ) المشاهدة : تطلق المشاهدة على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد ، وتطلق بإزاء رؤية الحق في الأشياء ، وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك .
( على عبد الجليل راضى : الروحية عند ابن عربى ، ص : 138 ) .
وهنا يقول الإمام الجنيد : « علم التوحيد مباين لوجوده ، ووجوده مباين لعلمه » .
ففي مقام المشاهدة هو أن يعمل العبد على مقتضى مشاهدته لله سبحانه وتعالى بقلبه ، وهذا يعنى أن يقذف في قلبه نور الإيمان ، وتنفذ البصيرة في العرفان ، حتى يصير الغيب كالعيان .
وهذا هو مقام الإحسان المشار إليه في حديث جبريل عليه السلام .
لذلك يتفاوت أهل هذه المقامات فيه بحسب قوة نفاذ البصائر . ( ابن رجب الحنبلي : جامع العلوم والحكم ، تحقيق محمد الأحمدي أبو النور .
القاهرة : دار الكتاب الجديد ، مطابع الأهرام التجارية ، سنة 1389 ه / 1969 م ، ج 1 ، ص : 80 ) .
والمشاهدة هنا : ان يراه من وراء الحجب . أي حجب صفاته بعين صفاته . ( أي بنور الصفات العلية ) .
فلا يرى الحقيقة كما أوضحنا من قبل لأنه تعالى هو الرائي وصفه بوصفه . وهو دون مقام المشاهدة في مقام الروح . ( الكاشاني : اصطلاحات الصوفية ، تحقيق عبد الخالق محمود . المنيا : دار حراء ، سنة 1390 ه / -