تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر التصوف — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
2 - الصبر على الطاعات والقيام بها . واجب 3 - الصبر عن فعل المكروهات . . نفل . 4 - الصبر على أذية الناس له بجهة مكروهة في الشّرع . . . مكروه . 5 - الصبر على من يعتدى على المال أو العرض . . حرام . * * * 140 - « صبر المحبّين أشدّ من صبر الزاهدين ، واعجبا كيف يصبرون ، وأنشدوا :
الصّبر يجمل في المواطن كلّها * إلا عليك فإنّه لا يجمل
[ طبقات ابن الملقن : 326 ] * صبر المحبّ لربه أشدّ من صبر الزاهد ، فالزاهد يصبر عن بعض الطعام وليس كله ، وهذا حاله في كل أمور الحياة ؛ فهو يزهد في شئ ويجد الغنى في غيره ، بل إن في اللّه غنى عمّا زهد فيه وعن غيره ، والأمر مختلف بالنسبة للحقّ جل جلاله فليس هناك غنى عنه ، فهو الغنىّ والكلّ محتاج إليه ، ويرحم اللّه القائل :
لكلّ شئ إذا فارقته عوض * وليس للّه إن فارقت من عوض
ويأسى عمر بن الفارض رحمه اللّه على من حرم محبّة اللّه فيقول :
وعلى نفسه فليبك من ضاع عمره * وليس له فيها نصيب ولا سهم
وفي معنى البيت الذي ذكره يحيى مع عبارته يقول الشاعر :
والصّبر عنك فمذموم عواقبه * والصبر في سائر الأشياء محمود
* * * 141 - « الصّبر على الناس أشدّ من الصبر على النار . 142 - الصبر على الخلق من علامات الإخلاص » [ شذرات الذهب : 2 / 138 ] * الصبر على الناس بمعنى البعد عن مخالطتهم والائتناس بهم شديد على النفس ؛ لكون الإنسان كائنا اجتماعيّا بفطرته . . فإذا وجد الرجل أنسه باللّه وحده فهذا علامة إخلاصه وخلاصه معا . كما أن الصبر على أذى الناس أشد من الصبر على النار . * * *