161 - « العاقل المصيب من عمل ثلاثا : ترك الدّنيا قبل أن تتركه وبنى قبره قبل أن يدخله وأرضى ربّه قبل أن يلقاه » [ صفة الصفوة : 4 / 94 ]
* ترك الدنيا قبل أن تتركه باجتناب حرامها ، والزهد في فضول حلالها .
* وبنى قبره قبل أن يدخله : بأن أسّسه على التّقوى ، وأثّثه بصالح الأعمال ، والدنيا مزرعة الآخرة ، والقبر أول منازلها .
* وأرضى ربه قبل أن يلقاه : فالدنيا عمل ولا حساب ، والآخرة حساب ولا عمل .
* * * 162 - « من لم يكن طلبه في طريق الرّغبة والرّهبة والشّوق والمحبّة ، كان متحيّرا في طلبه ، مخلّطا في عمله ، لا يجد لذّة العبادة ، ولا يقطع طريق الزّهادة » [ الحلية :
10 / 55 ]
* لا يسوق العبد في طريق العبادة الجادة الخالصة إلا خوف مزعج أو شوق مقلق ومن لم يكن له حافز منهما كان مخلطا في عبادته ، متذبذبا فيها ، غير ثابت على حال في طاعته ، لا يجد لذّة في عبادته ، ولا يتغلب على أهوائه وشهواته ، ويكون فوق هذا صاحب الشوق والمحبة .
* * * 163 - « الناس يعبدون الله على أربع : عامل على العبادة ، وراهب على الرهبة ومشتاق على الشوق ، ومحب على المحبة » [ تاريخ الإسلام : 16 / 374 ]
* انظر العبارة السابقة
* * * 164 « رأى يحيى بن معاذ رجلا يعمل في قطع الأحجار من الجبل في يوم حارّ وهو يغنّى فقال : مسكين ابن آدم ، قطع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار » [ الحلية :
10 / 52 ]
* اجتناب المعاصي أصعب على النفس الأمّارة من قطع الأحجار ، وسائر الأعمال الشاقّة ، وذلك لتعلّق النفس بها ، وإلحاح الشهوات وإغراءات الدنيا وتزينات إبليس ، ونحو هذا المعنى قال ابن الوردي :
جواهر التصوف — صفحة 112
مساهمون: يحيى بن معاذ الرازي
ص١١٢