يزفونه إلى قصوره وخيامه ، فلما دنا من باب قصره « 1 » وخيامه قامت الحجاب رافعي ستور أبواب قصره معظمين مجلين له وبادرت اليه أزواجه ، فلما نظرت زوجته إلى جمال وجهه قد ضوعف في حسنه واشراقه ونوره ، ازدادت له حبا وعشقا ، وأشرقت قصوره وقبابه وخيامه وأزواجه من نور وجهه وجماله ، وازدادت أزواجه حسنا وجمالا ووجاهة وحشمة ، ثم نزلوا عن خيولهم إلى صحون قصورهم ، ثم اطمأنوا على فرشهم وعادوا إلى نعيمهم واشتاقوا إلى منادمة اخوانهم فركبوا النجائب والخيل عليها يتزاورون ، حتى التقوا على أنهار الجنة « 2 » ففرشت لهم نمارق الجنان « 2 » وزرابيها على كثبان المسك والكافور ، وتقابل الاخوان على السرور والشراب ، فقامت الولدان بالكأسات والأباريق والأكواب يغترفون من أنهار الجنة ، أنهارهم الخمر والسلسبيل والتسنيم ، فلما أخذت الولدان الكأسات واغترفوا ليسقوا أولياء الرحمن ، لم يشعروا الا بنداء اللّه عز وجل : يا أوليائي طالما رأيتكم في الدنيا وقد ذبلت شفاهكم ويبست حلوقكم من العطش ، فتعاطوا اليوم الكأس فيما بينكم وعودوا في نعيمكم ف
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
« 3 » فلا يقدر الخلائق أن « 4 » يصفوا سرور قلوبهم حين سمعوا كلام مولاهم يذكر أعمالهم شكرا منه لهم ، وغبطة منه لهم ، لما ناداهم إلى « 5 » معاطاة الكأس للمنادمة بينهم بعد معرفتهم في الدنيا . . . . « 6 » منادمة أهل الدنيا على خمورهم . فلو رأيت وجوههم « 7 » وقد أشرقت بسرور كلام مولاهم واغتباطه لما ذكرهم أعمالهم الصالحة من صيامهم ، وتركهم منادمة أهل الدنيا لمرضاته ، وما عوضهم من المنادمة في جواره ، وما أيقنوا به من سرورهم بمنادمتهم على الخمر والعسل
هامش
( 1 ) في الهامش .
( 2 - 2 ) في الهامش .
( 3 ) الحاقة : 24 .
( 4 ) ناقص في الأصل .
( 5 ) من .
( 6 ) بياض في الأصل .
( 7 ) وجوهم .