الباب الأول في دلائل التقوى ، وفساد الدين
إخواني : إن الذين نعتّهم بالفضل والتقى أصبحوا بين أطباق الثري ، وقليل من أخلافهم في الأرض أخفياء لا يعرفون ، وإني مورد إليكم بعض ما أفادني اللّه تعالى من العلم .
إني وجدت النصحاء - رحمة اللّه عليهم ورضوانه - متفقين على أن سعادة العبد في الدنيا والآخرة : التمسك بتقوى اللّه .
ألا وأن دلالة التقوى : هي الورع عن محارم اللّه ، والقيام بحدوده ، وتصفية القلوب من مكارهه .
ووجدتهم متفقين على أن فساد الدين في الجراءة على اللّه تعالى .
ألا وإن دلالة الجراءة على اللّه عز وجل : ترك الورع ، والتعدي لحدود اللّه تعالى ، والإصرار على معصيته . عصمنا اللّه وإياكم من ذلك .
* * *