كتاب القصد والرجوع إلى اللّه
يعتبر الحارث المحاسبي رائدا في الدعوة إلى تأليف الكتب ، وجمع العلم في كتاب . فهو يقول في كتابه « العقل » :
( فجميع الحق في فنون الطاعات ، وتحذير الباطل في مذاهبه إذا جمع وألف كان أنشط لحفظه وتفهمه لمن كان لا ينشط لأن يطلب علمه حتى يجمعه ) .
( . . . وليس من تفرد بكتاب يقرؤه وحده متثبتا فيه ، لا يشغله عنه سبب يقطعه ، كمن نازع غيره ، لأنه يعترض في المناظرة آفات كبيرة من العجب بالرأي . فلما كثرت آفات المناظرة ، وكان التفرد بقراءة الكتاب المجموع فيه والمؤلف فيه حدود الحق أسلم ، رأيت أن أصنف فيه مبينا ، واستشهد عليه من الكتاب والسنة وإجماع الأمة ، أو استنباطا بينا ، أو قياسا إذا عدم البيان بالنص فيما يجوز فيه القياس ) .
تلك هي أصول مذهب المحاسبي في تأليف الكتب خروجا من آفات المناظرة ، ويمكن تلخيصها في :
1 - أن يكون الهدف : بيان الحق ، وإبطال الباطل .
2 - أن ينحصر الاستدلال في :
( أ ) الكتاب والسنة .
( ب ) الإجماع .
( ج ) الاستنباط البيّن .