آلام الموت
فتوهم نفسك وقد صرعت للموت صرعة لا تقوم منها إلا إلى الحشر إلى ربك .
فتوهم نفسك في نزع الموت وكربه ، وغصصه وسكراته ، وغمه وقلقه ، وقد بدأ الملك يجذب روحك من قدمك فوجدت ألم جذبه من أسفل قدميك ، ثم تدارك الجذب ، واستحث النزع ، وجذبت الروح من جميع بدنك ، فنشطت من أسفلك متصاعدة إلى أعلاك ، حتى إذا بلغ منك الكرب منتهاه ، وعمت آلام الموت جميع جسمك ، وقلبك وجل ، محزون مرتقب ، منتظر للبشرى « 1 » من اللّه عز وجل بالغضب أو الرضا ، وقد علمت أنه لا محيص له دون أن تسمع إحدى البشريين من الملك الموكل بقبض روحك .
لقاء ملك الموت :
فبينما أنت في كربك وغمومك ، وألم الموت بسكراته ، وشدة حزنك لارتقابك إحدى البشريين من ربك ، إذ نظرت إلى صفحة وجه ملك الموت بأحسن الصورة أو بأقبحها ، ونظرت إليه مادا يده إلى فيك ليخرج روحك من
هامش
( 1 ) في الأصل : للبشرا