مسألة ( 20 ) في صفة الرضا وبيانه
قلت : ما السبيل إلى مقام الرضا ؟
قال : علم القلب بأن اللّه عز وجل عدل في قضائه ، غير متهم فيما حكم .
قلت : من أين مخرج الرضا ؟
قال : من حسن الظن باللّه ، والمعرفة بأن اللّه تعالى غير جائر في حكمه .
قلت : متى يسهل على الرضا ؟
قال : إذا عرفت عواقب الأمور ، وأن اختيار اللّه عز وجل خيرا من اختيارك لنفسك .
قلت : اشرح لي كلاما أعرفه عنك .
قال : إذا أبصرت العقول ، وأيقنت القلوب ، وعلمت النفوس ، وشهدت لها العلوم : أن اللّه عز وجل أجرى بمشيئته ما علم أنه خير للخلق في اختياره ومحبته ، وعلمت القلوب : أن العدل من واحد ليس كمثله شيء ، خرست الجوارح أن تعترض على من علمت أنه عدل في قضائه ، غير متهم فيما حكم ( فسر القلب من قضائه ) « 1 » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرين زدناه من ( حلية الأولياء 10 / 189 ) .