لما نهاه اللّه عزّ وجل عنه .
وإنما فسّرت ذلك لأن طائفة تقول : إن الحسد إنما يضرّ إذا استعمله العبد بجوارحه ، ويحتجّ بحديث الحسن هذا ، فيذهب قولها : إن الحسد بالجوارح لا بالقلب ، وقد دلّنا اللّه عزّ وجلّ أنه بالقلب ، واستعماله بالجوارح عمل عنه .
ألا ترى أن اللّه عز وجل يقول :
وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا
« 1 » .
فدلّك بذلك أن الحسد في النفس دون الجوارح ، واستعماله بالجوارح عمل عن الحسد لا الحسد بنفسه .
* * * * * * * * * *
هامش
( 1 ) الحشر : 9 .