حين سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هو مع من أحب » يرويه عنه صفوان بن عسّال « 1 » .
والأعرابي الذي سأله عن قيام الساعة فقال : « ماذا أعددت لها ؟ » فقال :
ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ، إلا أنى أحب اللّه ورسوله . يعنى على طاعتهم حبا لطاعتهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أنت مع من أحببت » قال أنس :
فما فرح المسلمون بعد إسلامهم كفرحهم يومئذ « 1 » . يخبرك : أنه كان أوثق أعمالهم عندهم بعد الإسلام .
ومنه قول أبى موسى : قلت : يا رسول اللّه ، الرجل يحب المصلّين ولا يصلى ، ويحب الصّوّام ولا يصوم ، حتى عد أشياء ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هو مع من أحب » « 2 » .
وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : إنه كان يقال : إن استطعت أن تكون عالما أو متعلما فكن ، فإن لم تستطع فأحبّهم ، فإن لم تستطع فلا تبغضهم ، قال :
سبحان اللّه ، لقد جعل اللّه عز وجل له مخرجا « 3 » .
فأراد العدو أن يصدك عن أفضل الأعمال لك ، مقصرا كنت أو عاملا لأنك إن كنت عاملا ، فأحببت من سبقك من النبيين والصديقين فسررت بطاعتهم ، شركت معهم بالحب وكنت معهم ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم 7 / 42 ( 3688 ) وفي الأدب 10 / 553 ( 6167 ) و 557 ( 6171 ) وفي الأحكام 13 / 131 ( 7153 ) ، ومسلم في البر والصلة 4 / 2032 ( 2639 / 161 ، 164 ) ، وأحمد 3 / 168 ، 172 ، 207 ، 208 ، 228 ، 255 ، 288 .
وانظر الكلام على الرجل الذي سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الخبر ( 722 ) من كتاب « المستفاد » .
( 2 ) حديث أبي موسى - بألفاظ مختلفة - أخرجه البخاري في الأدب 10 / 557 ( 6170 ) ، ومسلم في البر والصلة 4 / 2034 ( 2641 ) وأحمد 4 / 392 ، 395 ، 405 .
( 3 ) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم ص 57 .