عنه ، أو يموت على ذنبه ولم يتب منه ، فلا يأمن ذلك ، إذ علم أنه على خلاف ما يثنون عليه .
كما يروى عن أبي تميمة الهجيمي : أنه قيل له : كيف أصبحت ؟ قال :
بين ذنب ، واللّه ما أدرى ما فعل فيه ، أغفره وعفا عنه ، أو غضب على من أجله ؟ وثناء من هؤلاء الناس ، واللّه ما أستأهله ولا أنا كذلك .
ولا يأمن أن يكون استدراجا من ربّه عز وجل إذ علم من نفسه خلاف ما يثنون عليه به ، واللّه عز وجل يعلم خلاف ما يقولون فيه ، فهو لا يأمن مقته على ما يعلم أنهم لو علموا به لمقتوه وأبغضوه عليه .
فلا يعد الستر إلا توكيدا للحجة عليه ، واستدراجا له .
فبذلك ينفى الغرّة بستر اللّه عزّ وجل وإمهاله له وثناء العباد عليه .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 604
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٦٠٤