ذلك كذلك لكنت معنيا بنفسي ، فكيف وقد نهيت عن الجدل ، وهو يشغلني عن العمل لنجاتى ؟ ومع ذلك أتعرض للخطأ على اللّه عزّ وجلّ ، والكذب عليه أو في دينه ، وأنا لا أشعر .
فإذا رجع إلى نفسه بذلك أبصر غرته ، واهتم بنفسه ، وعلم أنه كان في غرور وزخرف من رأيه ، وأنه قد مضى عمره بترك ما هو أولى به ، فحينئذ يهتم للعمل ، ويتفقد عيوبه ، ويقدم التوبة منها قبل لقاء ربه عزّ وجلّ .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 586
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٥٨٦