فعليك نفسك » « 1 » .
وقال أبو الدرداء : « ثلاث منجيات ، وثلاث مهلكات . فأما المهلكات فهوى متبع ، وشح مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه » .
وروى عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ثلاث مهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه » « 2 » .
وقال عمر رضى اللّه عنه مثل ذلك ، فدلّوا بذلك أن فيه الهلاك .
وقال ابن مسعود رضى اللّه عنه : الهلاك في اثنين : القنوط والعجب .
وصدق رحمه اللّه ، فإن الإنسان إذا أعجب لم يفطن لذنويه ، وما فطن به من ذنوبه استصغره ، وما لم يفطن له لم ير أنه ينبغي أن يتوب منه ، وما استصغره لم يفزعه فيقلع عنه ، فيقيم على ذنوبه فيهلك .
هامش
( 1 ) حديث أبي ثعلبة الخشني في قوله تعالى :عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْأخرجه أبو داود في الملاحم 4 / 123 ( 4341 ) ، والترمذي - وقال : حسن غريب - في تفسير المائدة 8 / 423 - 425 ( 3051 ) ، وابن ماجة في الفتن 2 / 1330 ( 4013 ) ، وصححه الحاكم 4 / 322 ووافقه الذهبي .
( 2 ) لم أجده من حديث أبي هريرة ، بل هو مروى من حديث ابن عباس ، وحديث أنس بن مالك ، وحديث عبد اللّه بن أبي أوفى ، وحديث ابن عمر ، أما حديث ابن عباس ، فأخرجه البزار 1 / 60 ( 82 ) وأبو نعيم في الحلية 3 / 219 ، وكلا الإسنادين ضعيف .
وأما حديث ابن أبي أوفى فأخرجه البزار 1 / 60 ( 836 ) وسنده ضعيف .
وأما حديث أنس ، فأخرجه البزار 1 / 59 ، 60 ( 80 ، 81 ) ، وأبو نعيم في الحلية 2 / 343 ، و 6 / 268 - 269 ، والديلمي في فردوس الأخبار 2 / 139 ، 140 ( 2294 ) ، والقضاعي في مسند الشهاب 1 / 214 ( 325 : 327 ) وضعفه العراقي في تخريج الإحياء ص 1932 .
وأما حديث ابن عمر فعزاه الهيثمي في المجمع 1 / 90 ، 91 للطبراني في الأوسط وقال : « فيه ابن لهيعة ومن لا يعرف » . وهذه الطرق يقوى بعضها بعضا إن شاء اللّه .