وسأصف لك إن شاء اللّه عز وجل صحبتهم في غير هذا ، وإنما أردت بهذا لأنبهك لترك الأسباب التي ينقص بها عزمك ، ويقل بها صبرك على الوفاء للّه عز وجل بالتوبة ، إذا كنت ضعيفا ، وعرضت لك الأسباب المزيلة لك المفتنة التي لم تلبث معها أن تزول ، فإن قطعتها قويت على نفسك ، لأن القوىّ إذا تعرض للأسباب المفتنة كان أضعف من الضعيف إذ يتحرز من الأسباب المفتنة ، والضعيف أقوى منه في الترك لما كره اللّه عز وجل ، إذا زالت منه الأسباب المزيلة له .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 388
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٣٨٨