لهم بعد الصدق ، فالحذر من نفسه غالب على قلبه ، فإذا كان كذلك كان منه الخشوع ، وكأنه لا يطلع عليه إلا اللّه عزّ وجلّ ، متقلبا في خشوعه ، كأن ليس في الأرض غيره إلا خطرات تخطر بضعف ، والقلب رادّ لها بصدق قوى وإجلال للّه عزّ وجلّ ، وخوف منه .
فإذا كان كذلك لم يكن في طاعة ولا مباح فيتغير ولا ينتقل إلا لاطلاع ربه عزّ وجلّ ، وابتغاء مرضاته ، والطلب لما عنده من الثواب الجزيل ، والعيش السليم ، والنعيم المقيم .
* * * * * * * * * *
الرعاية لحقوق الله — صفحة 372
مساهمون: الحارث المحاسبي
ص٣٧٢