والسلمى ، والخطيب والسبكي ، والشعراني ، واليافعي ، والكلاباذي ، والمناوي إلى أنه جمع بين الزهد والفقه والحديث والتفسير .
أما في التفسير :
فقد وجدت له قطعة لم تشتهر ، وربما تجاهلها هو خوفا من الحنابلة والصوفية بسبب نزعته الكلامية فيها ، ويظن بعض الباحثين أنه بسبب هذه القطعة التفسيرية كان خلافه مع الإمام أحمد بن حنبل .
ومما يدل على تقدمه في الفقه ما رواه الخطيب عن أبي علي بن شاذان أنه ذكر يوما كتاب « الدماء » للحارث فقال : « على هذا الكتاب عول أصحابنا في الدماء التي جرت بين الصحابة » « 1 » ولقد أثار كتابه هذا رضا الكثيرين وسخط الكثيرين ، وقد رد الحافظ العراقي ( ت 806 ه ) على كتاب الحارث في الدماء بكتاب سماه : ( الباعث على الخلاص من حوادث القصاص ) .
ومن أهم كتبه :
الوصايا ، المسائل في أعمال القلوب والجوارح ، المكاسب ، العقل ، آداب النفوس ، بدء من أناب إلى الله ، المعرفة ، القصد والرجوع إلى الله ، رسالة المسترشدين ، الرضا ، أخلاق الحكيم ، وكتاب الرعاية لحقوق الله الذي نحن بصدد الكلام عنه .
كتاب الخلوة والتنقل في العبادة ودرجات العابدين ، التوهم ، ماهية العقل ، العظمة ، أحكام التوبة .
أما طريقته في التأليف فكانت طريقة عجيبة ، يشرحها تلميذه الجنيد بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 8 / 211 .