أمورهم ما يضيعون ، فيخلف من نأى منهم من عياله ، ويواسيهم بماله . . . » « 1 » .
والمحاسبي هنا يتحدث حديث أستاذ تصدر للتدريس زهاء ربع قرن أو أكثر وكان زعيما لمدرسة أخلاقية روحية ، وهو يذم الادخار إلا أن يكون لنوائب المسلمين « 2 » .
وهو يرى أن أصل الأمور كلها والذي به يرتفع العمل ويزهو هو أصلان :
الأول : سلامة الصدر لجميع المسلمين « 3 » .
الثاني : يستحب للزاهد أن يعمل على اكتساب حسن ظن المسلمين به ؛ لأنهم شهداء الله في الأرض « 4 » والحارث يرى أن حسن الخلق مع الناس تجمعه أربع خصال : احتمال الأذى ، وقلة الغضب ، وبسط الوجه ، وطيب الكلام « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) المسائل في الزهد ص 43 ، 72 .
( 2 ) المسائل في الزهد ص 72 - 75 .
( 3 ) المكاسب ص 202 .
( 4 ) الرعاية ص 237 .
( 5 ) طبقات الصوفية ص 56 - 60 .