الشهرة « 1 » ووصف الفتوة التي افتقدها العصر بقوله : « حسن الوجه مع الصيانة ، وحسن القول مع الأمانة ، وحسن الإخاء مع الوفاء » « 2 » .
وتعريف المحاسبي السابق للفتوة يشبه تعريف زعيم الملامتية الأول إلى جانب « العصار » أعنى أبا حفص الحداد الذي عرفها بأنها : أداء الإنصاف وترك مطالبة الإنصاف « 3 » .
أما الركن الأول وهو الملامة فقد أكثر من الحديث عنه في كتبه في صدد اتهامه لنفسه يقول : « ألا واستعينوا على نفى الإعجاب باحتقار أعمالكم » ويقول : « وبعد فإنك منهى عن تفضيل نفسك وتزكيتها ، محرم عليك الإعجاب بها » « 4 » .
ويتحدث عما يسميه الازدراء على النفس فيعرفه بأنه : « المعرفة بقدرها ولسوء رغبتها وأفعالها » « 5 » . « والنفس قد أبطنت الشهوة لتتزين بذلك وتتصنع عند العباد بظاهر الطاعة » « 6 » فلا بد من الاستمرار في اتهامها لأنها عدو ضار ، « فإن عرفها صاحبها ازداد لله عز وجل حبا ولها بغضا ومقتا » « 7 » . فلا يكره الإنسان أن يطلع الناس على سيىء عمله « 8 » « والاحتياط توقع النقص وخوف البخس دائما » « 9 » .
5 - الحركة :
اتسم منهج المحاسبي بنزعة اجتماعية ، فنص في كتاب ( الغرة ) على أن الاغترار بالخلوة ليس من التقوى بشئ ، ونعى على أولئك الذين يغترون بها
هامش
( 1 ) المسائل ص 102 .
( 2 ) الرسالة 2 / 195 .
( 3 ) الحلية 1 / 230 .
( 4 ) الوصايا ص 70 - 71 .
( 5 ) المسائل ص 148 .
( 6 ) الرعاية ص 8 .
( 7 ) الرعاية ص 8 .
( 8 ) الرسالة 2 / 452 .
( 9 ) الحلية 10 / 188 .