قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[ الحج : 45 ] أي على سقوفها . وخامسها : السلطان والملك ، قال زهير « 1 » :
تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها * وذبيان إذ زلّت بأقدامها النعل
وفي كتاب العين « 2 » : إذا زال قوام الرجل « 3 » قيل : قد ثلّ عرشه . قال الشاعر :
ولو هلكت تركت الناس في وهل « 4 » * بعد الجميع وصار العرش أكسارا
أما الموضع الثاني : وهو في بيان معاني الاستواء ،
فله معان ثمانية : أحدها الركوب ، قال تعالى :
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ
[ المؤمنون : 28 ] . ومنها الاستقرار « 5 » ، قال تعالى :
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
[ هود : 45 ] وهو جبل بالموصل « 6 » . وثانيها : انتصاب الساق ، قال تعالى :
فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ
[ الفتح : 29 ] . وثالثها :
القصد ، قال تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
[ البقرة : 29 ] . قال ابن عباس : يعني قصد إلى خلقها . ورابعها : تمام الشباب وانتهاؤه ، قال تعالى :
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى
[ القصص : 14 ] . وخامسها : الاعتدال . يقال :
استوى كذا وكذا ، أي اعتدلا . قال الشاعر :
هامش
( 1 ) ينظر ديوانه ص 42 .
( 2 ) للخليل بن أحمد الفراهيدي 8 / 216 مادة ثل . 1 / 249 مادة عرش .
( 3 ) في ( ب ) : قوام أمر الرجل .
( 4 ) الضعف والفزع . القاموس ص 1381 .
( 5 ) الدر المنثور : 3 / 605 .
( 6 ) يوجد بالعراق ينظر الدر المنثور 3 / 606 .