الغلام الحداد ، قال عليه السّلام : لم تقول : أنا الغلام الحداد ؟ قل : أنا الغلام العلوي ؛ فإن إبراهيم صلّى اللّه عليه يقول :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
، فأنتم منا ونحن منكم ، لكم ما لنا وعليكم ما علينا « 1 » . فعلى هذا نقول : إن أتباع محمد وأهل بيته ( ع ) يجب أن يكونوا منهم في فضائلهم ومناقبهم .
روى الناصر بإسناده عن الصادق عن آبائه ( ع ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال « إن في السماء حرسا وهم الملائكة ، وإن في الأرض حرسا وهم شيعتك يا عليّ لن يبدّلوا ولن يغيّروا » « 2 » .
فصل :
والذي يجمع الشيعة [ الزيدية ] من القول تفضيل أمير المؤمنين على سائر الصحابة ، وأنه كان أولى بالإمامة ، ويرون الخروج على الظلمة ، والقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأن الإمامة تستحقّ بالفضل والطلب دون الوراثة وأنه لا نصّ على أعيان الأئمة بعد الحسين بن علي ( ع ) . وذهبت الجارودية إلى حصر « 3 » الإمامة في ولد فاطمة من أبناء الحسن والحسين إلى غير ذلك من مذاهبهم . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاكيا عن ربه عز وجل « أنت شجرة ، وعليّ أغصانها ، وفاطمة ورقها ، والحسن والحسين ثمارها . خلقتها من طينة عليين ، وخلقت شيعتكم منكم ، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف لم
هامش
دعا بعد مقتل أخيه النفس الزكية ( ع ) ، وقد كان بلغه خبر استشهاده يوم العيد غرة شوال فصلّى بالناس صلاة العيد ثم رقى المنبر وخطب ، وذكر مقتل أخيه ، ونعاه إلى الناس ؛ فلما نزل بايعه الكثير من العلماء والفقهاء والزهاد ، واستشهد في 1 / ذو الحجة سنة 145 ه بباخمرا ، وهي منطقة بين البصرة والكوفة ، في المعركة التي كانت بينه وبين عيسى بن موسى ، ودفن هناك .
( 1 ) أمالي أبي طالب ص 122 . والحدائق الوردية 1 / 173 .
( 2 ) تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين 174 .
( 3 ) في ( ب ) : قصر .