لكرامتهم على اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام : « خلقنا من شجرة واحدة : أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وأنت لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها « 2 » ، وشيعتنا ورقها . يا عليّ لو أنّ رجلا عبد اللّه عز وجلّ ألف سنة حتى صار كالأوتار من صومه ، وكالحنايا من صلاته ، ثم لقي اللّه وفي قلبه مثقال ذرة من بغضك لكبّه اللّه على منخريه في النّار » « 3 » . فقال في ذلك الشاعر « 4 » :
يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الأرض من شجر
« 5 »
المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثمّ اللّقاح عليّ سيّد البشر
والهاشميان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتفّ بالشّجر
هذا مقال « 6 »
رسول اللّه جاء به * أهل الرواية في العالي من الخبر
إني بحبّهم أرجو النجاة غدا * والفوز مع زمرة من أفضل الزّمر
وعن جعفر الصادق عليه السّلام قال : نزل قوله تعالى :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
« 7 » [ الشعراء : 100 ] فينا . وفي شيعتنا ، وذلك أنّ اللّه تعالى يفضّلنا وشيعتنا حتى إنا لنشفع ويشفعون ، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
.
هامش
( 1 ) شمس الأخبار 1 / 144 .
( 2 ) في ( ب ) : ثمارها .
( 3 ) أخرجه الكنجي في الكفاية ص 425 . والحاكم 3 / 160 ، وان استنكر متنه فقد صحح إسناده ، وأما شذوذ متنه ، فلأنه ذكر فيه فضائل الخمسة صلوات اللّه عليهم وشيعتهم لكن نكتفي ونقول حسبنا اللّه ونعم الوكيل . وذخائر العقبى ص 16 .
( 4 ) هو أبو يعقوب الطبراني . الحدائق الوردية 11 / 16 .
( 5 ) ما في الجنان لها شبه من الشجر . الكفاية ص 462 .
( 6 ) حديث الكفاية ص 462 .
( 7 ) تنبيه الغافلين 174 .