تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
القرآن كذلك « 1 » فقل في أهل البيت ( ع ) كذلك . قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
. [ الحديد 26 ] ، فلم يسقط « 2 » فسق الفاسقين وجوب اتّباع الهداة الصادقين ، ولا إخراجهم من وراثة الكتاب ، فعل أهل الزيغ والارتياب . ونقول : بأن كثيرا مما ذكرناه من فضائلهم من وجوب موالاتهم ، ونصرتهم ، ومودتهم ونحو ذلك إنما يختص به منهم المؤمنون ، ويخرج منه المجرمون ، قال اللّه سبحانه :
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
[ الحجرات : 13 ] وقال :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النجم : 39 ] وقال :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
الآية [ المجادلة : 22 ] .

وأما الفصل الثالث : وهو في ذكر طرف يسير من مناقب أتباعهم وشيعتهم

فقال اللّه تعالى حاكيا عن إبراهيم الخليل عليه السّلام :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ إبراهيم : 36 ] ، فأقرّه اللّه تعالى ولم يعقبه بإنكار ، فثبت كون أتباعه منه . وسمع إبراهيم بن عبد اللّه صاحب باخمرا عليه السّلام « 3 » بعض شيعته وقد ضرب رجلا من المسوّدة يقول : خذها وأنا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لذلك ، وقد كانت في الأصل « لذلك » ثم زاد كافا . ( 2 ) في ( ب ) : فلم يسقط في . ( 3 ) هو إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) ، كان عالما فاضلا خطيبا مصقعا شاعرا مفلقا شجاعا ، بحيث لا يبالي دخل على الموت أو خرج إليه ، واجتمع معه من الزيدية والمعتزلة ، وأصحاب الحديث ما لم يجتمع مع أحد من أهل بيته ،
ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة — صفحة 478 | الأمير الحسين بن بدر الدين