وروينا عن المنصور بالله عليه السّلام بطريق روايتنا لكتابه الشافي أنّ جملة القتلى في صفين سبعون ألفا من أصحاب علي عليه السّلام خمسة وعشرون ألفا ، ومن أصحاب معاوية خمسة وأربعون ألفا ، وأن جملة القتلى في حرب الجمل ثلاثون ألفا . وما رويناه عن المنصور بالله مذكور في الجزء الرابع من كتاب الشافي ص 29 . وعليّ عليه السّلام لم يكن على ظهره جوشن حديد فسئل عن ذلك فقال : إنّما يحتاج إليه من يهرب من عدوه ليحفظ ظهره وأنا لا أهرب . وقيل له : لم لا تقاتل على الفرس ؟ فقال : إنّ الفرس يحتاج إليه من يهرب من العدو أو يهرب العدو منه فيلحقه ، وأنا لا أهرب ولا أترك العدو يهرب . وقيل : قال في حرب البغاة : إني لا أفرّ ولا أكرّ على من يفرّ ؛ فالبغل والفرس سواء ؛ فثبت بما ذكرناه أن عليا عليه السّلام هو سيف اللّه الذي لا يخطي . فأما خالد بن الوليد فقد عمل في بني جذيمة ما لم يرض به اللّه « 1 » ولا رسوله ؛ فإنه بعث داعيا ولم يبعث مقاتلا ؛ فلما وطئ بني جذيمة أخذوا السلاح ليحاربوه ، فقال : دعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا فلما وضعوا السلاح أمر بهم فأوثقوا كتافا « 2 » ثم ضرب أعناقهم إلا من أراد تركه ، وسبى ذراريهم ؛ فلما بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع يديه إلى السماء بعد أن قام مستقبل القبلة ثم قال : « اللهمّ إني أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد » « 3 » ، ثم بعث عليّا عليه السّلام بمال فوداهم حتى إنه ليدي ميلغة الكلب . وفضل معه مال ، قيل : خمسمائة . وقيل : أكثر . فقال : هذا لكم فيما
هامش
( 1 ) في ( ب ) : يرض اللّه .
( 2 ) في ( ب ) : فأوثقوا أكتافا .
( 3 ) الطبري ج 3 ص 65 ، البخاري ج 4 ص 1577 رقم 4084 ، النسائي ج 8 ص 237 .