يوم أحد « 1 » ذكره البستي رحمه اللّه ، قال : وقد رواه الناصر الكبير عليه السّلام .
وقد اختلف في سيفه ذي الفقار فقال قوم : هو من السماء أنزل في يوم أحد ؛ فأعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام . وتأولوا عليه قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
[ الحديد : 25 ] ، وقال قوم : كان سعفة نخل فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا عليه السّلام ونفث فيه ، فأخذه عليّ وهزّه فصار سيفا فكان ذلك معجزة للنبي صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . وله في يوم أحد شهادة جبريل عليه السّلام حيث قال : « هذا « 3 » هو المواساة » « 4 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أولى بها منه ! وهو مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، اللهم اشدد به أزري » .
[ قلعه باب خيبر ]
وهزّ حصن خيبر حتى قالت صفية زوج النبي صلّى اللّه عليه وآله : « كنت قد أجلست على طاق كما تجلس العروس فوقعت على وجهي فظننت الزّلزلة فقيل لي « 5 » : هذا عليّ هزّ الحصن يريد أن يقلع الباب ، ثم قلع الباب الحديد بطوله وثقله ثم أمسكه على يده حتى عبر عليه عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال البستي : لم يقو على حمل الباب ثمانون رجلا .
هامش
( 1 ) ينظر سيرة ابن هشام ج 3 / 142 .
( 2 ) يروى أنه سيف منبه بن الحجاج ، والسيف الخشبي أعطاه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي دجانة .
والعبرة بالساعد الذي حمل السيف .
( 3 ) في ( ب ) : هذه المواساة .
( 4 ) أخرجه الطبري في تأريخه 2 / 514 بلفظ : إن هذه للمواساة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنه مني وأنا منه » فقال جبريل : « وأنا منكما » .
( 5 ) في ( ب ) : فقيل لي : لا .