[ موقفه يوم حنين ]
ثم وقوفه عليه السّلام يوم حنين في وسط الكفار يحمي ويحمل عليهم ويقاتل أربعة وعشرين ألفا إلى أن أنزل الملائكة مددا وهزم القوم . وهو الذي أقسم اللّه تعالى بدابّته في قوله :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
« 1 » [ العاديات : 1 ] . رواه الزجاج في معانيه فإنه روي أن ذلك أنزل في علي عليه السّلام حين صبّح بني زهرة ، إلى غير ذلك من مقاماته المشهورة المحمودة ، كليلة الهرير فإنه كبّر فيها ستمائة تكبيرة وأسقط بكل تكبيرة عدوا من أعداء اللّه « 2 » ، فهذا هو سيف اللّه الذي لا يخطي .
كما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يا عليّ أنت فارس العرب وقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين ، وأنت أخي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة من بعدي ، وأنت سيف اللّه الذي لا يخطئ وأنت رفيقي في الجنة » .
وروى الشيخ أبو القاسم البستي رحمه اللّه ما هو ظاهر ، وهو نداء جبريل في يوم « 3 » أحد من السماء : لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار . وذكر أنّ الخبر بذلك متواتر . وما ذكره أبو القاسم البستي رحمه اللّه فهو خبر صحيح ، وقد نظمه فيما ذكر حسان بن ثابت فقال في بعض أشعاره :
ولقد سمعت مناديا من فوقنا * نادى فأسمع كلّ أهل المحفل
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * في النّاس طرّا كلّهم إلا علي
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 10 ص 422 .
( 2 ) أنظر وقعة صفين للمنقري ص 479 قال : قتل 500 قتيلا . والمسعودي في المروج 2 / 389 وذكر أنه قتل 523 رجلا في تلك الليلة .
( 3 ) في ( ب ) : يوم أحد بدون في .