وأما المسألة الثانية : وهي في إمامة الحسن والحسين ( ع )
فالكلام فيها يقع في ثلاثة فصول : أحدها في الدلالة على إمامتهما .
والثاني - في ذكر طرف يسير من فضائلهما . والثالث في الإشارة إلى طرف يسير من مثالب معاوية وولده يزيد ؛ ليتضح بذلك أيها المسترشد - الحقّ من الباطل ، والناقص من الكامل .
أما الفصل الأول : وهو في إمامة الحسن والحسين ( ع )
فالذي يدل على ثبوتها الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب : فقول اللّه سبحانه في إبراهيم عليه السّلام :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 124 ] .
ولا خلاف بين علماء الاسلام في إجابة دعوة إبراهيم عليه السّلام ، وأنّ قوله :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
استثناء أخرج به الظالمين بعد إجابة الدعوة عن استحقاق الإمامة . وإذا ثبت ذلك فقد جعل اللّه الإمامة فيمن لم ينتظم « 1 » في سلك الظالمين من ولد إبراهيم عليه السّلام « 2 » ، ولم تقع العصمة فيمن علمنا من ولد إبراهيم عليه السّلام إلا في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ، فثبت بذلك إمامتهما على القطع ، ويدل على ذلك قول اللّه سبحانه وتعالى :
الَّذِينَ إِنْ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : ينضم .
( 2 ) في هذه الآية لا يستقيم الكلام إلا كذا ؛ فإن الأنبياء من ولد إبراهيم عليهم السّلام معصومون قطعا ، أولهم إسماعيل وإسحاق ويعقوب . تمت من الوالد مجد الدين .