وعففت عن أثوابه ولو أنّني * كنت المقطّر بزّني أثوابي
لا تحسبنّ اللّه خاذل دينه * ونبيّه يا معشر الأحزاب
« 1 » وروي أنّ عمرا لما ضربه عليّ سبّه فولى عنه حتى برد غيظه ثم قتله فنزل جبريل عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بذلك وقال : لو وزن بها إيمان العالمين لرجح ، يعني ثواب علي عليه السّلام على ذلك . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
لقتال عليّ مع عمرو بن عبد ود أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » . رواه أهل التفسير .
موقفه يوم خيبر
وله في يوم خيبر ما هو ظاهر من قتل مرّة وعنتر ومرحب قدّه من قرنه إلى أضراسه . وقدّ الحجر والبيضة ، وقيل : قدّه إلى قربوس سرجه بضربة واحدة « 2 » .
ومن مقاماته
قتله لسبعة من بيت واحد وهم أصحاب الرايات وهم بنو طلحة
هامش
( 1 ) ينظر في سيرة ابن هشام 3 / 248 . والحاكم ولم يذكر هذه الأبيات ، وإنما ذكر أبياتا أخرى وهي جواب علي على رجز عمرو الذي جاء فيه :ولقد بححت من الندا * ء بجمعكم هل من مبارزإلى آخرها . فأجابه علي عليه السّلام بأبيات منها :لا تعجلنّ فقد أتا * ك مجيب صوتك غير عاجزإلى آخرها . . . وابن كثير في البداية 3 / 203 . والواقدي 2 / 470 ولم يذكر الأبيات .
وقال الرازي في تفسيره مج 3 ج 6 ص 213 ، كما روي أنه قال بعد محاربة على لعمرو :
كيف وجدت نفسك يا علي ؟ قال : وجدتها لو كان أهل المدينة في جانب وأنا في جانب لقدرت عليهم . فقال : تأهب فإنه يخرج من هذا الوادي فتى يقاتلك . والحديث مشهور .
( 2 ) من أجمل فضائل الإمام علي عليه السّلام أن الزحف الإسلامي تعثر بقيادة أكابر الصحابة ؛ فاستدعى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا بعد أن قال : « لأعطين الراية . . إلخ » ، فأخذها علي وافتتح الحصون قبل أن يتكامل الجيش معه ، وهذه هي الفضائل .