تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الياقوت في علم الكلام — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
الكتاب وكتاب محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين لفخر الدين الرازي ( ت . 606 ق ) تكشف لنا أنّ الياقوت قد ألّف على ترتيب كتاب الرازي والمؤلّف - أي أبو إسحاق - قبل بعض آراء الرازي وردّ على البعض الآخر « 1 » .

آراؤه الكلامية

نشير إليها كما يلي : 1 . ذهبت الحكماء إلى زيادة الوجود على الماهية في الذهن ، لا في الخارج واستدلّوا على ذلك بصحّة سلب الوجود عن الماهية وبافتقار حمل الوجود على الماهية إلى الدليل وبانفكاك الماهية من الوجود في الذهن وبلزوم اتّحاد كلّ الماهيّات لو كان الوجود عينا لها وبلزوم التسلسل لو كان الوجود جزءا للماهية « 2 » . أما أبو الحسن الأشعري وأبو الحسين البصري وأبو إسحاق ابن نوبخت فذهبوا إلى أنّ الوجود هو نفس الماهيّات ، واجبة كانت أو ممكنة « 3 » . 2 . ذهب الشيخ أبو إسحاق إلى أن الإيمان هو التّصديق القلبي فقط ، كما ذهب إليه كمال الدّين ابن ميثم في قواعده « 4 » وجمال الدّين مقداد بن عبد اللّه السّيوري الحلّي في إرشاده « 5 » وامّا المحقّق الطّوسي والعلّامة الحلّي فذهبا إلى أنّه التصديق بالقلب واللسان معا « 6 » وذهب ابن أبي الجمهور الأحسائي « 7 » إلى أنّ الإيمان لغة هو التّصديق وأمّا شرعا فهو التّصديق
هامش
( 1 ) . قد تعرض الشيخ أبو إسحاق ابن نوبخت لتعريف الموجود على رأي الحكماء والمتكلمين معا ، مثلما عرّفه فخر الدين الرازي في كتاب المحصّل ، راجع عنه : تلخيص المحصّل ، قول الماتن ، ص 93 ، 122 . ( 2 ) . راجع : الحاج ملا هادي السبزواري ، غرر الفرائد في فن الحكمة ، 1 / 45 - 50 . ( 3 ) . أنوار الملكوت ، 47 . ( 4 ) . قواعد المرام ، 170 - 171 . ( 5 ) . إرشاد الطالبين ، 442 . ( 6 ) . إرشاد الطالبين ، 438 . ( 7 ) . التحفة الكلامية ، مخطوط ، 51 - 54 .